فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 19081

وآكد في تحقيق معنى الإحسان المأمور به في قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء, فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة, وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة, وليحدّ أحدكم شفرته, وليُرح ذبيحته." [1]

6 -إن النهوض بفريضة الدعوة إلى الله يوجب استثمار أبلغ وأقوى الوسائل المشروعة في إيصال الدعوة إلى الآخرين والتأثير فيهم, كالإذاعة والتلفاز والمجلات والصحف والمواقع الإلكترونية وغيرها من الوسائل المعاصرة غير المنحصرة, وذلك لما تضطلع به هذه الوسائل من دور فاعل في إيصال قضايا الفكر والحياة والمعرفة إلى الناس بلغة مؤثرة, وأسلوب فاعل, وطريقة قادرة على تشكيل فكر ووجدان الفرد و المجتمع. وإن الجمود على طريقة واحدة في الدعوة إلى الله سيؤدي إلى تأخير استجابة المدعوين, والضعف في تحقيق أهداف الدعوة ومقاصدها.

وقد نبّه القرآن الكريم في قصة نبي الله نوح عليه السلام إلى تعدد الوسائل التي يسلكها الداعية إلى الله واستعماله لكل وسيلة تكون مظنة للتأثير في الناس, وعدم الجمود على أسلوب خاص, أو نمط محدد في الدعوة والتبليغ؛ قال تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا, فلم يَزِدْهُمْ دُعَائي إِلَّا فِرَارًا, وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا, ثمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح -5 - 10]

7 -يجوز أن تكون الخطبة بغير العربية إذا كان الحاضرون من غير العرب؛ لأن أداءها بغير العربية أبلغ في فهمها وإدراك معانيها. وقد جاء في قرار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم 3/ 1548 (1955) عن شداد بن أوس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت