فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 19081

5 -جاء في الصحاح كراهية/النبي صلى الله عليه وسلم ونهيُه عن التحدث بعد صلاة العشاء [1] . وقد حمل العلماء هذه الكراهة على الأحاديث والمسامرات التي لا تكون فيها مصلحة ولا تدعو إليها حاجة. فبناء على قاعدة الشريعة في كونها لا تمنع شيئا مما يحتاجه الناس وينفعهم ويتضمن مصالحهم,"قال العلماء: المكروه من الحديث بعد العشاء هو ما كان في الأمور التي لا مصلحة فيها. أما ما فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه؛ وذلك كمدارسة العلم, وحكايات الصالحين , ومحادثة الضيف والعروس للتأنيس, ومحادثة الرجل أهله وأولاده للملاطفة والحاجة, ومحادثة المسافرين بحفظ متاعهم أو أنفسهم, والحديث في الإصلاح بين الناس والشفاعة إليهم في خير, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والإرشاد إلى مصلحة ونحو ذلك, فكل هذا لا كراهة فيه" [2]

6 -"يحرم تزيين المساجد بنقشها وتزويقها بمال الوقف عند الحنفيّة والحنابلة , وصرّح الحنابلة بوجوب ضمان الوقف الّذي صرف فيه, لأنّه لا مصلحة فيه" [3]

7 -ومن الأمثلة المخَرَّجة على مقتضى قاعدتنا, ما رواه الإمام مالك ..."أن رجلا خطب إلى رجل أخته, فذكر أنها قد كانت أحدثت .. فبلغ ذلك عمرَ بن الخطاب فضربه - أو كاد يضربه- ثم قال: ما لك وللخبر؟" [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 114، 118، 123، 153 (547) (568) (599) (771) ، ومسلم 1/ 447 (647) ، عن أبي بَرزة الأسلمي رضي الله عنه.

[2] شرح صحيح مسلم للنووي 5/ 146 - دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1392، الطبعة: الطبعة الثانية.

[3] الموسوعة الفقهية الكويتية 12/ 282.

[4] رواه مالك في الموطأ 2/ 547 (53) ، والموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي 373 (1152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت