على تمامه أم لا فإن كان على تمامه لم يقع على المتسبب لوم وإن لم يكن على تمامه رجع اللوم والمؤاخذة عليه" [1] ثم قال:"فمن التفت إلى المسبّبات من حيث كانت علامة على الأسباب في الصحة أو الفساد لا من جهة أخرى فقد حصل على قانون عظيم يضبط به جريان الأسباب على وزان ما شرع أو على خلاف ذلك" [2] "
5 -من الصور الممنوعة للالتفات إلى المسبّبات والقصد إليها إمعان المكلف النظرَ إلى مصالح الأفعال وغياب معنى الامتثال والتعبد فيما يقدم عليه من التكاليف, قال الشاطبي:"فإن الذي يعلم أن هذا العمل شرع لمصلحة كذا, ثم عمل لذلك القصد, فقد يعمل العمل قاصدًا للمصلحة غافلا عن امتثال الأمر فيها, فيشبه من عملها من غير ورود أمر. والعامل على هذا الوجه عمله عادي فيفوت قصد التعبد؛ وقد يستفزه فيه الشيطان فيدخل عليه قصد التقرب إلى المخلوق, أو الوجاهة عنده, أو نيل شيء من الدنيا, أو غير ذلك من المقاصد المردية بالأجر؛ وقد يعمل هنالك لمجرد حظه فلا يكمل أجره كمال من يقصد التعبد." [3]
د. عبد الرحمن الكيلاني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموافقات 1/ 232.
[2] الموافقات 1/ 233.
[3] الموافقات 2/ 374.