فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 19081

السَّبب ابتداء, والمحلِّل قصد إعادتها إلى المطلق, وذلك مناف لقصده موجَب السَّبب, وأما الهازل فقصد السَّبب ولم يقصد حكمه, ولا ما ينافى حكمه فترتب عليه أثره". [1] "

3 -الوصيَّة بحرمان الوارث من الميراث ليس لها تأثير في منع الوارث من أخذه نصيبه الذي فرضه الله له, لأنه ما دام قد تحقق سبب الميراث الذي أقامه الشارع كالقرابة أو الزوجية فلا يملك المكلف أن يسقط مسبَّبه الذي رتبه الشارع عليه.

4 -من تطبيقات هذه القاعدة في مجال العقود, ما بيَّنه ابن قدامة في الشروط الباطلة التي تعتبر لغوًا إذا اشترطها أحد المتعاقدين في عقد النكاح حيث قال:"القسم الثاني ما يبطل الشرط ويصح العقد مثل: أن يشترط أن لا مهر لها أو أن لا ينفق عليها, أو إن أصدقها رجع عليها, أو تشترط عليه أن لا يطأها أو يعزل عنها, أو يقسم لها أقل من قَسم صاحبتها أو أكثر, أو لا يكون عندها في الجمعة إلا ليلة, أو شرط لها النهار دون الليل, أو شرط على المرأة أن تنفق عليه, أو تعطيه شيئا, فهذه الشروط كلها باطلة في نفسها لأنها تنافي مقتضى العقد." [2]

فجميع هذه الشروط تتنافى مع مسبّبات عقد النكاح ولذا لا يعتد بقصد المكلف المخالف لهذه المسببات, حيث يلغو شرطه وقصده, ويسلم العقد ويفضي إلى جميع مقتضياته وآثاره التي وضع لها شرعًا.

5 -ومن ذلك أيضا ما ذكره الحنفية من أن كل شرط يشترطه أحد المتعاقدين في التصرفات المالية وهو مما لا يقتضيه العقد ولا يلائم مقتضاه, ولم يرد شرع ولا عرف بجوازه, وليس فيه منفعة لأحد المتعاقدين أو للمعقود عليه من أهل الاستحقاق, فإنه يعتبر شرطا باطلا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إعلام الموقعين 3/ 136.

[2] المغني 7/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت