ويكون العقد صحيحا [1] , ومن ذلك مثلا: إذا باع ثوبا على أن لا يبيعه المشتري أو لا يهبه, أوسيارة على أن لا يبيعها أو لا يهبها, أو طعاما على أن يأكله ولا يبيعه, فالشرط باطل والعقد صحيح. ومنها أيضا: لو شرط أحد المزارعين على الآخر ألا يبيعه نصيبه ولا يهبه, فالمزارعة جائزة والشرط باطل. [2]
6 -يمكن أن يستفاد من هذه القاعدة في تبيّن الآثار الشرعية التي تترتب على زواج المسيار, إذا اكتملت فيه جميع شروط وأركان وأوصاف العقد الصحيح, وكان فيه شرط منطوق به, أو متعارف عليه, أو ضمني, يعفي الزوج من كثير من مسؤولياته وتبعاته الزوجية, كأن تتنازل له الزوجة عن حقها في النفقة, أو السكنى, أو المبيت, أو المهر أو غيرها من مقتضيات وآثار عقد الزواج الصحيح, فإن هذه الآثار والالتزامات لا تسقط, وتستطيع الزوجة أن تطالب بها زوجها أمام القضاء, باعتبار أنها جميعها من مقتضيات العقد ومسببّاته, إذ إن قصد المكلف رفع المسبَّب بعد استكمال السبب لغو.
د. عبدالرحمن الكيلاني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] للفقهاء اختلاف وتفصيل في ضابط الشروط التي تكون باطلة إذا اقترنت بالعقد، ويبقى العقد صحيحا، انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 4/ 309.
[2] انظر: بدائع الصنائع 5/ 170.