الصلاة والسلام و أصحابَه لا يُقِرُّون أحدًا على ترك فرض العين من غير عذر, فلا يكون تاركه آثمًا, فضلًا عن أن يكون بتركه غير صحيح الإيمان" [1] "
3 -عن معاوية قال:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الغُلوطات [2] ". وفي مسند الإمام أحمد: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغُلوطات) . قال الأوزاعي: الغُلوطات شِداد المسائل وصعابها". [3] "
وذكر شاه ولي الله الدهلوي من أسباب النهي عن الأغلوطات كونَها"تفتح باب التعمق, وإنما الصواب ما كان عند الصحابة و التابعين , أن يوقَف على ظاهر السنة, وما هو بمنزلة الظاهر من الإيماء والاقتضاء والفحوى ..." [4]
4 -وباستقراء عقائد الملة وأحكام الشريعة, نجدها على غاية السهولة والصفاء والوضوح, وفي متناول عامة الناس وخاصتهم, فهما وعملا. ونجد فيها التنصيص الصريح على التيسير ورفع الحرج, والنهيَ الشديد عن التكلف والتعمق والتنطع. ولذلك أطبقت الأحاديث والآثار, وأقوال العلماء , على وصفها بالحنيفية السمحة, وبالمحجة البيضاء ليلها كنهارها ... قال شاه ولي الله الدهلوي في معنى وصفِ الشريعة بالمحجة البيضاء:"أن عللها وحكمها والمقاصد التي بنيت عليها واضحة لا ريب فيها لمن تأمل, وكان سليم العقل غير مكابر" [5] .
وكل هذه الصفات والخصائص قد تم بيانها في قواعد ومواضع أخرى من هذه المعلمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير الآلوسي"روح المعاني"، عند تفسير الآية 19 من سورة محمد: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) .
[2] رواه أحمد 39/ 93 (23688) (23687) ، وأبو داود 4/ 243 (3648) .
[3] المصدر نفسه.
[4] حجة الله البالغة 1/ 529.
[5] حجة الله البالغة 1/ 274.