فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 19081

(الشمس والقمر) من باب مراعاة النظير. [1]

يقول السيوطي:"وحاصل هذا الفرق: أن المماثلة تقتضي المساواة من كل وجه. والمشابهة تقتضي الاشتراك في أكثر الوجوه لا كلها. والمناظرة تكفي في بعض الوجوه ولو وجها واحدا, يقال: هذا نظير هذا في كذا, وإن خالفه في سائر جهاته" [2] .

وعليه, فالمماثلة أخص وأضيق, ثم تأتي المشابهة أعم من المماثلة, ثم يأتي النظير أعم من الجميع [3] .

وبعبارة أخرى: أن كلمة"مِثل"لا تقال إلا في شيئين متساويين تماما.

أما كلمة"شبه"و"شبيه"فقد تأتي مرادفة لكلمة"مِثل", وقد تأتي أعم من ذلك.

أما كلمة"النظير"فتأتي مرادفة لكلمتي"مِثل"و"شبه", وتأتي أعم منهما.

وبناء على هذه الفروق الدقيقة بين كلمتي"الأشباه"و"النظائر", يمكن أن يظهر معناهما ووجه استعمالهما كمصطلح علمي اشتهرت صلته بعلم القواعد الفقهية.

وذلك لأن معنى كلمة"الشبه"في اصطلاح الأصوليين: هي الصفة الجامعة الصحيحة التي إذا اشترك فيها الأصل والفرع, وجب اشتراكهما في الحكم [4]

وهذا المعنى ينطبق على موضوع (القواعد الفقهية) في كتب"الأشباه والنظائر"باعتبار أن الفروع المخرّجة على كل قاعدة, تشترك مع أصل القاعدة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني ص 111.

[2] الحاوي للسيوطي 2/ 466؛ وانظر الفتاوى الحديثية للهيتمي ص 193.

[3] انظر الحاوي للسيوطي 2/ 466؛ والفتاوى الحديثية للهيتمي ص 193.

[4] القواعد الفقهية للندوي ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت