في الحكم المذكور في نص القاعدة, فيمكن أن يطلق على مثل هذه الفروع: كلمة (الأشباه) لأنها تشابهت فيما بينها في الصفة الجامعة المذكورة في نص القاعدة الفقهية, ولهذا جُمعت في مكان واحد تحت تلك القاعدة دون قاعدة أخرى. [1]
يضاف إلى ذلك أن المعنى الاصطلاحي المذكور فيما سبق لكلمة"الشبه"يدل على"إعمال القياس عند تحقق العلة الجامعة الصحيحة بين الأصل والفرع, وإلحاق الحوادث الجديدة التي لم يُنص عليها, بأشباهها بعد النظر والتثبت" [2] .
وهذا المفهوم (أي تضمن واحتواء كلمة"الأشباه"لمعنى القياس) متحقق أيضا في"القواعد الفقهية", إذ من المعلوم أن الأمر فيها لا يقف عند حدّ الفروع التي نص عليها الفقهاء في كتبهم فحسب, بل إن المجال مفتوح لتخريج كل ما يستجدّ من المسائل وإلحاقها بالقاعدة إذا وُجدت العلة المذكورة في القاعدة, في المسائل المستجدّة, فكما تحققت تلك العلة في الفروع المنصوص عليها من قبلُ, تحققت هي نفسها أيضا في الفروع الجديدة, فجاز إلحاقها بأشباهها من الفروع السابقة.
أما كلمة"النظائر"فقد سبق القول بأن معناها أعم من كلمة"الأشباه", وأن"النظير"قد يرادف"المثيل"و"الشبيه"وقد يكون أعم منهما فيطلق على ما يشارك أصله ولو في وجه واحد من وجوه الشبه, فبناء على هذا يمكن أن تُفسّر"النظائر"بأنها: هي الأمور أو الفروع التي بينها أدنى شبه, يمكن بسببه جمع تلك الأمور والفروع تحت موضوع أو تحت عنوان من العناوين.
وهذا المفهوم لكلمة"النظائر"نجده يتحقق في كتب"الأشباه والنظائر"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر تقديم الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله لكتاب القواعد الفقهية للدكتور علي الندوي ص 9 - 10.
[2] القواعد الفقهية للندوي ص 76.