وغيرها, إذا خيف عليها الاندراس, زيادة على ما جاء في الأحاديث من الأمر بكتب العلم"."
قال الشاطبي: وأنا أرجو أن يكون كَتْبُ هذا الكتاب الذي وضعتُ يدي فيه, من هذا القبيل" [1] "
2 -ونحن أيضا نرجو أن تكون هذه الموسوعة الجامعة للقواعد الفقهية والأصولية في التراث الإسلامي - وكذا سائر الكتب والمؤلفات والعلوم النافعة الموافقة للشرع ومقاصده - من هذا القبيل أيضا.
3 -المثال الثاني من الأمثلة العشرة التي أوردها الشاطبي , هو"اتفاق أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم على حد شارب الخمر ثمانين", قال:"وإنما مستندهم فيه الرجوع إلى المصالح والتمسك بالاستدلال المرسل" [2]
... 4 - ومن الأمثلة التطبيقية لقاعدتنا, ما ذكره الغزالي وغيره من الأصوليين , في مسألة توظيف الأموال على للناس لتلبية احتياجات الجيوش أو نحوها من المصالح العامة, ومتى يجوز ذلك للإمام ومتى لا يجوز. قال الغزالي:"فإن قيل: فتوظيف الخراج من المصالح, فهل إليه سبيل أم لا؟ قلنا: لا سبيل إليه مع كثرة الأموال في أيدي الجنود , أما إذا خلت الأيدي من الأموال, ولم يكن من مال المصالح ما يفي بخراجات العسكر , ولو تفرق العسكر واشتغلوا بالكسب لَخِيفَ دخولُ الكفار بلادَ الإسلام, أو خيف ثوران الفتنة من أهل العرامنة [3] في بلاد الإسلام, فيجوز للإمام أن يوظف على الأغنياء مقدار كفاية الجند" [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الاعتصام 2/ 117.
[2] الاعتصام 2/ 118.
[3] العرامنة فرع من عشيرة الفواعرة بالشام (من عشائر حمص) ، كانت لهم غارات وحروب بسبب النكبات التي لحقت بهم - انظر معجم قبائل العرب لعمر كحالة 3/ 932، دار العلم للملايين بيروت - 1388 هـ- 1968 م.
[4] المستصفى 1/ 177، وانظر تحليلا مطولا للموضوع في كتاب الغياثي لإمام الحرمين ص 233 إلى 286