9 -ومن (الأحكام السلطانية) القائمة على حفظ المصالح المرسلة, النُّظمُ والقوانين المنظِّمة لحركة المرور والسير على الطرقات بواسطة وسائل النقل الحديثة, كالسيارات والقطارات والطائرات. فلا شك في وجوب اتخاذ هذه الأنظمة والقوانين, والإلزام والالتزام بها, كما لا شك في حرمة انتهاكها وتعريض حياة الناس بذلك للمخاطر والأضرار الجسيمة المحققة. وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي"أن الالتزام بتلك الأنظمة التي لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية واجب شرعا, لأنه من طاعة ولي الأمر فيما ينظمه من إجراءات, بناء على دليل المصالح المرسلة ..." [1]
والخلاصة أن تطبيقات هذه القاعدة لا حصر لأمثلتها ولا لأجناسها, ولا نهاية لطروئها وتجددها. فمعظم ما يستجد في هذه الحياة على مر العصور, يمكن أن يندرج حكمه تحت هذه القاعدة, وفق المعايير التطبيقية التي ذكرها الغزالي بقوله:"فإن قيل: لو حدثت واقعة لم يُعهد مثلها في عصر الأولين, وسنحت مصلحة لا يردُّها أصل, ولكنها حديثة, فهل تتبعونها؟ قلنا: نعم" [2]
أحمد الريسوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القرار رقم 71، الدورة الثامنة للمجمع، عام 1414 هـ.
[2] المنخول 1/ 455.