فهرس الكتاب

الصفحة 2736 من 19081

إعمال أصل اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات.

وقاعدة: (( كل فعلٍ مأذونٍ فيه يصبح غيرَ مأذونٍ فيه إذا آل إلى مفسدة غالبة أو أكثرية, سواء أقصد الممارس للفعل ذاك المآل أم لم يقصده ) ), وقاعدة: (( الفعل غير المشروع إذا أدى إلى مصلحة راجحة في العمل مآلا تفوق مفسدة أصله, تغير وصف الفعل إلى المشروعية؛ التفاتا إلى المآل ) )؛ فتغير الفتوى تبعا لتغير المصالح والمفاسد إنما هو صورة لتغير حكم المأمور به بالنظر إلى مآله الفاسد, وحكم المنهي عنه بالنظر إلى مآله المصلحي الراجح.

وقاعدة: (( الشريعة مبناها وأساسها على الحِكَمِ ومصالح العباد في المعَاش والمعاد ) ), وقاعدة: (( الأوامر تعتمد المصالح, والنواهي تعتمد المفاسد ) )؛ ففيهما تعليل نوط تغير الفتوى بتغير المصالح والمفاسد, إذ الحِكَم ومصالح العباد هي الغاية من تشريع الأحكام؛ فكان من نتيجة ذلك تغير الحكم بتغير ما يترتب عليه من المصالح المطلوبة التحصيل والمفاسد المطلوبة الدفع, وتغير الحكم يتبعه لا محالة تغير الفتوى التي لا تَعْدُو أن تكون بَذْلَ الجُهدِ منَ المجتهد للوصول إلى الحكم الشرعي وإخبارَ المكلفين بذلك الحكم المتوجِّه إليهم. طريق المصالح هو أوسع طريق يسلكه الفقيه في تدبير أمور ألمت عند نوازلها [1]

وقاعدة: (( يتعين الإفتاء في الوقف بالأنفع له ) )؛ فإنها فرع من قاعدة دوران الفتوى مع المصلحة ونوطها بها.

وقاعدة: (( قاعدة المعاملة بنقيض المقصود الفاسد ) )؛ فإنها فرع من قاعدة دوران الفتوى مع المصلحة ونوطها بها؛ فإن المعاملة بنقيض المقصود الفاسد إنما يراد بها تغيير الحكم الأصلي دفعا لمفسدة المقصود الفاسد وما قد يترتب عليه من ظلم وجور يقع على بعض المكلفين؛ فيتغير الحكم والفتوى تبعا له نتيجةَ ترتب مفسدة على إمضاء الحكم الأصلي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور 3/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت