هذه التجارب الناجعة, واتباع نظمها وأساليبها في مجال الإغاثة العالمية والعمل الإحساني العالمي. وهكذا ظهرت وازدهرت في السنين الأخيرة عشرات من المنظمات الخيرية الإسلامية العالمية, فضلا عن المحلية منها.
5 -من العوائد السيئة التي استشرت في المجتمعات الغربية, ثم في العالم الإسلامي: عادة شرب الدخان. غير أن المجتمعات الغربية الرائدة في نشر هذه المفسدة, كانت سباقة أيضا إلى الكشف عن أضرارها ومخاطرها, بناء على التجارب والكشوف الطبية. وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية: ما حكم التبغ؟ سواء كان سجاير أم دقيقا يجعل في الفم, هل يحل تناوله والاكتساب فيه وزراعته والاتجار فيه أوْ لا؟
فأجابت:"تناولُ التبغ سجايرَ أو مسحوقا يُجعل في الفم حرام؛ لأنه مضر ضررا عظيما, بعد التجربة وتقرير أهل المعرفة من الأطباء" [1] - (اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: عبد العزيز بن عبد الله بن باز - عبد الله بن قعود - عبد الله بن غديان - عبد الرزاق عفيفي) .
6 -وعلى هذا الأساس يمكن النظر والحكم في شأن ما يسمى بالألعاب الإلكترونية, التي تؤكد التجارب والدراسات أنها أصبحت تقود إلى الإدمان وما يتبعه من اختلالات نفسية وسلوكية, وخاصة لدى الأطفال, وأن لها أضرارا على بعض الحواس, مما يتعين معه منعها, بحكم التجربة ونتائجها, ولكونها أشبه ما تكون بالخمر والميسر.
د. أحمد الريسوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] فتاوى اللجنة الدائمة،22/ 199، صادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية - المجموعة الأولى - جمع وترتيب أحمد بن عبد الرزاق الدويش - (عن موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء) .