4 -قصد الشارع ضبط الخلق إلى القواعد العامة. [1] /قاعدة مكملة 5 - الأصل في العقود الجواز. [2] /قاعدة متفرعة 6 - العادات الأصل فيها العفو. [3] /قاعدة متفرعة
شرح القاعدة:
تقرر في قاعدة سابقة أن الأصل في الأحكام المعقولية لا التعبد, وتُعدُّ القاعدة التي نحن بصددها امتدادًا لذلك الأصل الكلي وتفريعا عليه؛ إذ تُبيِّن المجالات والموضوعات التي تتجلى فيها معقولية الأحكام وفهم معانيها ومصالحها المقصودة للشارع, والمتمثلة بالأحكام التي هي من قبيل العادات.
والمقصود بالعادات في هذه القاعدة كل ما سوى العبادات؛ ولذا فإنها تشمل أحكام المعاملات المالية, كالبيع والإجارة والشركة والرهن, وأحكام الأسرة؛ كالزواج والطلاق والعدة والنفقة, وأحكام الجنايات؛ كالقصاص والحدود والتعازير, وأحكام القضاء والشهادات والبيّنات, وأحكام اللباس والزينة, وأحكام الأطعمة والأشربة, إلى غيرها من مجالات الشريعة الكثيرة الأخرى.
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن كل ما عدا العبادات من الأحكام والتكاليف الشرعية فإنها مبنية على أساس المصالح التي يمكن للعقل أن يدركها ويفهم حكمتها ووجه المصلحة فيها, إذ تدور أحكام العادات مع المعاني والمصالح المعقولة حيثما دارت.
وقد اعتنى/الشاطبي بهذه القاعدة وعقد لها فصلا مستقلا في كتابه الموافقات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها في قسم القواعد المقاصدية.
[2] انظرها في قسم القواعد الفقهية.
[3] انظرها في قسم القواعد الفقهية.