فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 19081

والعصائب والجبائر والخفاف, وكذلك لا مناسبة لأسباب الحدث الأصغر والأكبر لإيجاب مسح الوجه واليدين بالتراب, بل ذلك تعبد من رب الأرباب ومالك الرقاب الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد" [1] "

2 -في عبادة الصلاة لا تعرف الحكمة والمصلحة التفصيلية من جعل الصلوات المفروضة خمسًا في اليوم والليلة, ومن تنويع عدد ركعاتها إلى ركعتين وثلاث وأربع, ومن تحديد مواقيتها المختلفة في الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء, ومن سريّة القراءة في بعضها وجهرية القراءة في الأخرى, كما لا تعلم الحكمة من ترتيب أركانها من التكبير والقراءة والركوع والسجود, ولذا فإنه يجب التوقف في ذلك كله عند الحد الذي قدره الشارع دون أي تعديل عليه.

3 -أفعال الصلاة أمور تعبدية يتوقف فيها على الهيئة والصفة التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم, ولذا فإنه"يتعين لفظة التكبير في افتتاح الصلاة, ولا يقوم ما في معناها مقامها, ويتعين لفظة التسليم في اختتامها, ولا يقوم ما في معناها مقامها" [2]

4 -رفع الأذان للصلاة يتعين أن يكون باللغة العربية لمن كان قادرًا عليها, لأنه من الأمور التعبدية التي ينبغي التوقف عندها. وكذلك القراءة والتكبير و السلام والتشهد في الصلاة فإنها لا تصح بغير العربية لمن كان قادرًا عليها لغلبة التعبد عليها. [3]

5 -إن توقيت كلٍّ من فريضة الحج والصيام بأوقات محددة مخصوصة, هو أمر تعبدي لا يعقل معناه ولا تدرك الحكمة التفصيلية منه, ولذا فإنه يجب الالتزام به في الوقت الذي حدده الشارع وقدره, ولا يجوز مطلقًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 4.

[2] تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 51.

[3] انظر الدر المنثور للزركشي 1/ 282، المغني لا بن قدامة 1/ 132 و 277 و 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت