تغيير أشهر هذه العبادات على حسب الطقس في فصول السنة!
6 -أن كيفية رمي الجمرات في الحج من الأمور التعبدية التي يتوقف فيها عند الحد الذي بينه الرسول صلى الله عليه وسلم, ولذا"فإنَّ رمىَ إحدى الجمار بسبع حصيات جميعًا دفعة واحدة فهي عن واحدة ويرمي ستة أخرى؛ لأن التوقيف ورد بتفريق الرميات فوجب اعتباره, لأن الرميَ قد وجب تعبدًا محضًا فيراعى فيه مورد التعبد, وأنه ورد بالتفريق فيقتصر عليه." [1]
7 -أن///العبادات لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع لا باتباع المعاني والمصالح///, فما لم يثبت في العبادة نص من الشارع فإنها لا تشرع, و///إن أصل المصالح المرسلة الذي يعتمد عليه في مجال العادات والمعاملات, لا يطبق في مجال العبادات لأن الأصل فيها هو التوقيف لا اتباع المعاني///؛ قال ابن تيمية:""العبادات التي أوجبها الله أو أحبها لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع, وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه الأصل فيه عدم الحظر فلا يحظر منه إلا ما حظره الله سبحانه وتعالى, وذلك لأن الأمر والنهي هما شرع الله, والعبادة لابد أن تكون مأمورًا بها, فما لم يثبت أنه مأمور به كيف يحكم عليه بأنه عبادة, وما لم يثبت من العبادات أنه منهي عنه كيف يحكم على أنه محظور, ولهذا كان أحمد وغيره من فقهاء أهل الحديث يقولون: إن الأصل في العبادات التوقيف فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله تعالى وإلا دخلنا في معنى قوله: {أمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى 1] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع للكاساني 2/ 158.