فهرس الكتاب

الصفحة 2862 من 19081

5 -في صدقة الفطر /فَرَضَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا من تَمْرٍ أو صَاعًا من شَعِيرٍ أو صَاعًا من زَبِيبٍ أو صَاعًا من أَقِطٍ /"والمعنى الكلي لهذه الصدقة وللأصناف التي وردت فيها معنى معقول, قال ابن القيم:"وَهَذِهِ كانت غَالِبَ أَقْوَاتِهِمْ بِالْمَدِينَةِ, فَأَمَّا أَهْلُ بَلَدٍ أو مَحَلَّةٍ قُوتُهُمْ غَيْرُ ذلك, فَإِنَّمَا عليهم صَاعٌ من قُوتِهِمْ كَمَنْ قُوتُهُمْ الذُّرَةُ أو الأرز. الأرز أو التِّينُ أو غَيْرُ ذلك من الْحُبُوبِ, فَإِنْ كان قُوتُهُمْ من غَيْرِ الْحُبُوبِ كَاللَّبَنِ وَاللَّحْمِ وَالسَّمَكِ أَخْرَجُوا فِطْرَتَهُمْ من قُوتِهِمْ كَائِنًا ما كان, هذا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وهو الصَّوَابُ الذي لَا يُقَالُ بِغَيْرِهِ إذْ الْمَقْصُودُ سَدُّ خُلَّةِ الْمَسَاكِينِ يوم الْعِيدِ وَمُوَاسَاتُهُمْ من جِنْسِ ما يَقْتَاتُهُ أَهْلُ بَلَدِهِمْ" [1] "

6 -التقديرات والمواقيت التي وردت في كثير من أحكام العبادات وتفاصيلها مثل عدد الصلوات المفروضة وأوقاتها المحددة, وعدد الركعات المفروضة في كل صلاة, وجعل الصيام شهرا كاملا, وفي شهر معين, وكونه يبتدئ من طلوع الفجر, وجعل الحج في وقت معين, وتقدير الزكاة بنصاب مخصوص, فهذه جميعها لها معنى إجمالي معقول؛ ذلك أنه فضلا عما فيها من معاني الخضوع والتعبد والاستسلام لله تعالى, فإن فيها أيضا ضبطا للأحكام الشرعية حتى لا تكون أحكاما رخوة مائعة إذ لو ترك الناس لتقدير هذه التفصيلات وتحديدها وتعيينها لأدّى ذلك إلى ضياع الفرائض نفسها بسبب غموضها والتباسها على الناس, وبسبب اختلافهم فيها, وبسبب التهاون في تقديرها وتنفيذها وتوقيتها, قال الشاطبي:"وأما العاديات وكثير من العبادات فلها معنى مفهوم, وهو المصالح, إذ لو ترك الناس والنظر لانتشر ولم ينضبط وتعذر الرجوع إلى أصل شرعي والضبط أقرب إلى الانقياد ما وجد إليه سبيل, فجعل الشارع للحدود مقادير معلومة وأسبابا معلومة لا تتعدى كالثمانين في القذف والمائة وتغريب العام في الزنا على غير إحصان وخص قطع اليد بالكوع وفى النصاب المعين وجعل مغيب الحشفة حدا في أحكام كثيرة وكذلك"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إعلام الموقعين 3/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت