فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 19081

الأشهر والقروء في العدد والنصاب والحول في الزكوات وما لا ينضبط رد إلى أمانات المكلفين وهو المعبر عنه بالسرائر كالطهارة للصلاة والصوم والحيض والطهر وسائر ما لا يمكن رجوعه إلى أصل معين ظاهر فهذا مما قد يظن التفات الشارع إلى القصد إليه" [1] "

فالضبط والتقنين والتحديد مصلحة معلومة يحتاج إليها جمهور الناس فهذا جانب كلي معقول في كل المقدرات. [2]

7 -ارتبطت فريضة الحج بجملة من المصالح الكلية المعقولة منها:"تعظيم البيت, فإنه من شعائر الله, وتعظيمه هو تعظيم الله تعالى. ومنها: تحقيق معنى العرضة, فإن لكل دولة أو ملة اجتماعا يتوارده الأقاصي والأدانى ليعرف فيه بعضهم بعضا, ويستفيدوا أحكام الملة, ويعظموا شعائرها, والحج عرضة المسلمين وظهور شوكتهم واجتماع جنودهم وتنويه ملتهم, وهو قول الله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا} [البقرة 25] . ومنها: موافقة ما توارث الناس عن سيدنا إبراهيم وإسمعيل عليهما السلام, فإنهما إمامَا الملة الحنيفة ومشرعاها للعرب, والنبي صلى الله عليه وسلم بعث لتظهر به الملة الحنيفية وتعلو بها كلمتها, وهو قوله تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج 8] فمن الواجب المحافظة على ما استفاض عن إماميها كخصال الفطرة ومناسك الحج؛ وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"/قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم /". ومنها الاصطلاح على حال يتحقق بها الرفق لعامتهم وخاصتهم كنزول منى. والمبيت بمزدلفة, فإنه لو لم يصطلح على مثل هذا لشق عليهم, ولو لم يسجل عليهم لم تجتمع كلمتهم عليه مع كثرتهم وانتشارهم." [3]

د. عبدالرحمن الكيلاني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الموافقات 2/ 308 - 309.

[2] نظرية المقاصد للريسوني ص 180.

[3] حجة الله البالغة للدهلوي 1/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت