المقاصدية في كونها نشأت من خلال استقراء تام أو شبه تام لنصوص الشريعة, (كالقواعد الخمس الكبرى) [1] فهي بذلك تكتسب صفة الدلالة القطعية على مضامينها والأحكام التي تندرج تحتها كالقواعد المقاصدية, وبهذا تكون لمثل هذه القواعد الفقهية ميزة كونها في أعلى مراتب القواعد نظرا لكونها تجمع بين صفتي القاعدية والحجية في آن واحد.
وهذا بخلاف قواعد فقهية أخرى راجعة إلى الاستقراء, لكنه دون الاستقراء التام أو شبه التام الحاصل في المقاصد, فلا تكون لهذا النوع من القواعد صفة الدلالة الحاصلة للنوع السابق, بل ربما تُعتبر أدلة ظنية استئناسية. [2]
هذا, وسيأتي مزيد من التفصيل والبيان لهذا الموضوع في المقدمة الخاصة بالقواعد المقاصدية في هذه"المعلمة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القواعد الخمس الكبرى وإن كانت مشهودا لها بالاستقراء، فإن بعضها مشهود له بنصوص عامة وصريحة، تعتبر المصدر المباشر للقاعدة، كقاعدة"الأمور بمقاصدها"المأخوذة مباشرة من حديث (إنما الأعمال بالنيات) .
[2] وانظر المقدمة الخاصة بحجية القاعدة الفقهية ضمن هذه المقدمات.