فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 19081

تجانس القبضان ناب أحدهما عن الآخر, وإذا تغايرا ناب الأعلى عن الأدنى, لا عكسه" [1] ,"فقبض الأمانة ينوب عن مثله, لا عن المضمون, والمضمون ينوب عنهما" [2] ؛"فينوب قبض الأمانة؛ مثل الوديعة والعارية عن قبض التبرع؛ لأنه مثله, وكذلك ينوب عنه قبض الغصب والبيع الفاسد, والقبض على سوم الشراء؛ لأنه أقوى؛ إذ هو قبض ضمان, ولا يحتاج في جميع ذلك إلى تجديد القبض, بخلاف ما لو باع الأمانة ممن هي عنده؛ فإنه لا ينوب قبض الأمانة عن قبض البيع؛ لأن قبض البيع قبض ضمان وقبض الأمانة دونه فلا ينوب عنه, بل لا بد من تجديد القبض" [3] ."

وذهب الشافعية إلى أن"القبض السابق ينوب مناب القبض اللاحق, سواء أكانت يد القابض السابقة بجهة ضمان أم بجهة أمانة, وسواء أكان القبض المستحق قبض أمانة أم قبض ضمان, غير أنه يشترط لصحة ذلك أمران:"

أحدهما: الإذن من صاحبه إن كان له في الأصل الحق في حبسه, كالمرهون, والمبيع إذا كان الثمن حالًا, غير منقود, أما إذا لم يكن له هذا الحق كالمبيع بثمن مؤجل, أو حال بعد نقد ثمنه, فلا يشترط عند ذلك الإذن.

والثاني: مضي زمان يتأتى فيه القبض, إذا كان الشيء غائبًا عن مجلس العقد, لأنه لو لم يكن في يده, لاحتاج إلى مضي هذا الزمان ليحوزه ويتمكن منه, ولأنا جعلنا دوام اليد كابتداء القبض, فلا أقل من مضي زمان يتصور فيه ابتداء القبض, ولكن لا يشترط ذهابه ومصيره إليه فعلًا" [4] ."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البحر الرائق لابن نجيم 7/ 287.

[2] تبيين الحقائق 5/ 95.

[3] شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 300 - 301.

[4] قضايا فقهية معاصرة في المال والاقتصاد لنزيه حماد ص 94. وانظر: نهاية المطلب للجويني 6/ 90 - 94، فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي 10/ 65 وما بعده، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 155 - 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت