)المحتال: بل أحلتني بدين عليك, فالقول للمحيل؛ لأن المحتال يدعي على المحيل دينًا, وهو ينكر, فالقول له؛ لأن فراغ الذمة هو الأصل [1] .
6_ من ادعى على غيره أنه قذفه ولا بينة معه تثبت دعواه, ولم يقر المدعى عليه, فالمدعى عليه بريء من هذا الإدعاء؛ لأنه بادعائه هذا يعمر ذمته بحق إقامة حد القذف, والأصل براءة الذمة من هذا الحق, فهو مخالف لهذا الأصل ومن خالف الأصل فعليه الدليل [2] .
7_ من دفع إلى دائنه مبلغًا من المال, فقال الدائن: إن هذا آخر حق له قِبَل المدين, ثم قام عليه بحق, وقال: هو بعد البراءة, وقال المدين: بل قبلها, فكل ما أشكل من هذا: أهو قبل البراءة أم بعدها, فلا يقضى به. وكذلك لو أخرج هذا إثباتًا غير مؤرخ أن له حقًا عند آخر, وبيد الآخر براءة لا تاريخ فيها, فالبراءة أحق [3] ؛ لكونها الأصل.
8_ لو اختلفا في قيمة المتلف حيث تجب قيمته على متلفه كالمستعير والمستام (( القابض بسوم الشراء ) )والغاصب والمودع المعتدي, فالقول قول الغارم؛ لأن الأصل براءة ذمته مما زاد [4] .
9_ من ضمن (( أي كفل ) )عن غيره دينًا ثم اختلفا, فقال الضامن: ضمنت وأنا مجنون, وقال المضمون عنه: بل ضمنت وأنت عاقل, فإن عرف له حالة جنون, فالقول قول الضامن؛ لأنه يحتمل أن يكون الضمان في حالة الإفاقة ويحتمل أن يكون في حالة الجنون, والأصل عدم الضمان وبراءة الذمة [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: فتح القدير لابن الهمام 7/ 229.
[2] انظر: المغني لابن قدامة 9/ 90؛ المبدع شرح المقنع لابن مفلح 10/ 284.
[3] انظر: مواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب 5/ 237.
[4] انظر: إيضاح القواعد للحجي ص 23.
[5] المجموع للنووي 14/ 59.