فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 19081

2 -للضيف أن يأكل بنفسه ما قدم أمامه من طعام, وليس له أن يبيعه أو يحوله لغيره, ولا أن يأكل فوق حاجته؛ لأن الأصل استصحاب الملك السابق بحسب الإمكان [1] , ويدخل في هذا ما يعرف في الفنادق الحديثة باسم (البوفيه المفتوح) .

3 -منافع الوقف لمن أوقفت عليه, أما العين فقد اختلف الفقهاء فيها؛ هل تبقى على ملك الواقف [2] أو تخرج عن ملكه إلى ملك الموقوف عليه [3] أو تخرج عن ملكه إلى حكم الله سبحانه [4] ؟ أقوال, وقد استدل القرافي, رحمه الله تعالى, بالقاعدة على أنها تبقى على ملك الواقف, فقال:"الوقف يقتضي الإسقاط, فاقتصر بابه على المرتبة الدنيا وهي المنافع دون الرقبة؛ توفية بالسبب والقاعدة معا, ويتخرج على هذا وجوب الزكاة في النخل الموقوفة؛ لأنها باقية على ملك واقفها فوجبت عليه الزكاة فيها [5] "

4 -إذا وقف شخص على غيره وقفا على السكنى مثلا, ولم يزد في لفظه على ذلك, فظاهر لفظه يقتضي أنه إنما ملك الموقوف عليه الانتفاعَ بالسكنى دون المنفعة, فليس له أن يؤاجر غيره ولا يسكنه, وكذلك إذا صدرت صيغة تحتمل تمليك الانتفاع أو تمليك المنفعة وحصل شك في تناولها للمنفعة قصرنا الوقف على أدنى الرتب وهي تمليك الانتفاع دون تمليك المنفعة؛ لأن القاعدة أن الأصل بقاء الأملاك على ملك أربابها,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 360

[2] وهذا هو قول المالكية، وقول للشافعية. انظر: شرح الخرشي على خليل 7/ 78، منح الجليل لمحمد عليش 3/ 34، الحاوي الكبير للماوردي 7/ 515

[3] وهذا هو قول الحنابلة في المشهور عنهم. انظر: كشاف القناع للبهوتي 2/ 448، شرح منتهى الإرادات له 2/ 7

[4] وبه قال الحنفية والظاهرية، وهو الراجح عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة. انظر: البحر الرائق لابن نجيم 5/ 202، المحلى لابن حزم 9/ 178، مغني المحتاج للشربيني 2/ 389، المغني لابن قدامة 6/ 211

[5] انظر: الذخيرة للقرافي 6/ 328

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت