فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 19081

فالفقهاء قد استعملوا لفظ الأمانة استعمالين:

الأول: إطلاقها على الشيء الذي يوجد عند الأمين, ويكون ذلك في بعض الصور, منها:

1 -الوديعة [1] , وفيها تكون الأمانة هي المقصد الأصلي.

2 -العقد الذي تكون الأمانة فيه ضمنا, وليست أصلا بل تبعا, كالإجارة والعارية والمضاربة والوكالة والشركة والرهن.

3 -اللقطة وغيرها من الأمانات التي تكون بدون عقد, وتسمى الأمانات الشرعية. [2]

الثاني: إطلاقها على الصفة, وذلك في:

1 -العقود التي يحتكم فيها المبتاع إلى ضمير البائع وأمانته, وهي ما تسمى ببيع الأمانة, كبيع المرابحة. [3]

2 -الولايات, سواء أكانت عامة كالقضاء, أم خاصة كالوصاية على الأيتام ونظارة الوقف. [4]

3 -ما يترتب عليها حكم كالشهادة. [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] هي العين التي توضع عند شخص ليحفظها، فهي أخص من الأمانة، فكل وديعة أمانة وليس العكس. انظر حاشية القليوبي: 3/ 180.

[2] انظر مجمع الأنهر لشيخي زادة 2/ 338، مغني المحتاج للشربيني 3/ 90، القواعد في الفقه لابن رجب ص 53،54.

[3] انظر بدائع الصنائع للكاساني 5/ 225، المغني لابن قدامة 3/ 584، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 164. وبيع المرابحة من بيوع الأمانات التي تعتمد على الإخبار عن ثمن السلعة وتكلفتها التي قامت على البائع. وصورتها أن يعرف صاحب السلعة المشتري بكم اشتراها، ويأخذ منه ربحا. انظر القوانين الفقهية لابن جزي: 1/ 174، فتح القدير لاين الهمام 6/ 494، مغني المحتاج للشربيني 2/ 77.

[4] انظر الفتاوى الهندية 6/ 137، 146، المهذب للشيرزاي 2/ 471، المغني لابن قدامة 9/ 40.

[5] انظر المغني لابن قدامة 9/ 40، المهذب للشيرازي 1/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت