ثانيا: التطبيقات التي هي قواعد فقهية:
التطبيق الأول من القواعد:
239 -نص القاعدة: لاَ يُعْتَبَرُ الضَّرَرُ الْمَوْهُومُ تِجَاهَ الضَّرَرِ الْمُحَقَّقِ [1]
ومن صيغها:
1 -دفع المضرة المتحققة أولى من دفع المضرة الموهومة [2]
2 -لا يلتزم الضرر المتحقق لدفع ضرر موهوم [3]
3 -دفع الضرر المعلوم الحاضر ألزم من دفع الضرر المجهول الغائب [4]
تدخل هذه القاعدة ضمن القواعد المبينة لتعامل المكلف مع ضررين متعارضين. وبيان ذلك أن الضررين إما أن يكونا محققي الوقوع أو يكون أحدهما متوهَّمَه والآخر محقَّقَه. فحالة تحقق وقوعهما هي موضوع قاعدتي:"الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف [5] "و"يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام [6] ". أما حالة توهم أحدهما فهي المقصودة بالقاعدة التي بين أيدينا التي تقرر ترجيح رفع الضرر المحقق وعدم اعتبار الضرر الموهوم جريا على القاعدة الأم: لا يقابل الموهوم المعلوم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 672.
[2] انظر: نتائج الأفكار لقاضي زاده أفندي 10/ 323.
[3] البناية للعيني 10/ 335.
[4] العقد الثمين للسالمي 4/ 17.
[5] شرع القواعد الفقهية الزرقا ص 199، ويعبرون عنها أيضًا بصيغة"أخف الضررين يرتكب لاتقاء أشدهما".
[6] نفس المرجع ص 197.