5 -من ترددت نيته فقال: أصوم غدا عن رمضان إن كان منه وإلا فأنا مفطر أو متطوع لم يجزئه عن رمضان إذا بان أنه منه لأنه صام شاكا ولم يكن على أصل يستصحبه ولا بظن يعتمده خلافا لمن قال: يجزئه عن رمضان [1] . والخلاف جار على شطري القاعدة فالأول على القطع بانتفاء الصحة ولو تبين تحقيق الشرط المشكوك فيه. والثاني على أن صحة الإجزاء معلقة بتحقيق الشرط (وهو كون اليوم من رمضان) وقد تبين حصوله.
6 -لو تزوَّجت امرأة المفقود قبل الزّمان المعتبر ثم تبينَ أنه كان ميتا أو أنه طَلَّقَهَا قبل ذلك بمدة تنقضي فيها العدة ففي صحة النكاح قولان [2] , مبنيان على شطري القاعدة.
7 -إذا كان عند رجل وديعة نقدية فصارفه [3] عليها, وهو يجهل بقاءها ففيه وجهان:
أحدهما: لا يصح لأنها ليست تالفة - فتكون مصارفة عليها وهي في الذمة - ولا حاضرة فتكون مصارفة على عين.
والثاني: يصح لأن الأصح بقاؤها, فإن كانت باقية تقابضا وصح العقد وإن كانت تالفة تبين بطلان العقد [4] . والوجهان جاريان على شطري القاعدة فالأول على القطع بانتفاء الصحة ولو تبين تحقيق الشرط. والثاني على أن صحة العقد معلقة بتحقيق الشرط (وهو بقاء الوديعة) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المجموع للنووي 6/ 298، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 3/ 328، 329، وبالإجزاء قالت الزيدية، يقول صاحب البحر الزخار:"ويجزئ إن انكشف من رمضان"، البحر الزخار لأحمد بن المرتضى 3/ 248.
[2] انظر: الأشباه والنظائر لابن الملقن 2/ 39، الإنصاف للمرداوي 9/ 290.
[3] الصرف مبادلة نقد بنقد، انظر: شرح حدود ابن عرفة ص 241.
[4] انظر للوجهين: القواعد لابن رجب ص 121 (القاعدة: 68) ، طبعة دار الكتب العلمية، وانظر للوجه الأول: الأم للشافعي 3/ 31.