2 -إذا دخل الغبار أو الدخان حلق الصائم لم يضره؛ لأن هذا لا يستطاع الامتناع منه فالتنفس لا بد منه للصائم والتكليف بحسب الوسع [1]
3 -إذا لم يتمكن المُزَكِّي من الوصول إلى المال ولا حضور مصرف من مصارف الزكاة, فلا يكلف بإخراج الزكاة؛ لأن تكليفه بإخراج الزكاة والمال هكذا تكليف بما لا يطاق وهولا يجوز [2] .
4 -من عجز عن مراجعة امرأته التي آلى منها بالفعل, كأن يكون بعيدًا لا يمكنه الوصول إليها, أو كان لا يقدر على الجماع, فإنه يكفيه المراجعة باللسان؛ لأن التكليف بحسب الوسع , وتكليف العاجز الحقيقي تكليف بما لا يطاق [3] .
5 -لا حرج على الرجل إذا آثر بعض نسائه في المحبة - إذا سوى بينهن في القسم -؛ لأن المحبة مما لا تجلب بالاكتساب, فلا يستطاع فيها العدل, ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها [4] . وكذلك إذا سوى القاضي بين الخصمين في الفعل, فلا حرج عليه فيما يجده في قلبه من الميل إلى أحدهما بعد أن حكم بينهما بالحق؛ لأن ذلك لا قدرة له عليه [5] .
6 -صاحب الوديعة إن طلب من المودع لديه وديعته في وقت لا يمكن دفعها إليه لبعدها أو لمخافة في طريقها أو غير ذلك من الأسباب لا يكون متعديا بترك تسليمها؛ لأن التسليم هنا خارج عن قدرته, والله - جل ثناؤه - لا يكلف النفس إلا وسعها [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 3/ 98.
[2] انظر: السيل الجرار للشوكاني 2/ 15؛ مغني المحتاج للشربيني 1/ 413.
[3] انظر: حاشية ابن عابدين 3/ 431، شرح النيل لأطفيش 7/ 183.
[4] انظر: عمدة القاري للعيني 25/ 192، 194.
[5] تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 89.
[6] انظر: تكملة المجموع شرح المهذب (للمطيعي) 14/ 195.