الطعام جزافا [1] وإن كان لا يخلو من غرر, لكنه يسير يغتفر/ 1. [2]
5 ـ يباح التعاقد على ما لا قدر له كالقثاء والجوز والبطيخ من غير وزن ولا كيل ولا عد, وإن كان يشوبه غرر يسير [3] .
6 ـ جرى العرف بين الناس على شراء الخبز من محالها دون التحقق من كمال وزنها, وشراء الدار مع الجهل بأساسها من غير معرفة عمقه ولا عرضه ولا متانته وإجارتها مشاهرة مع احتمال نقصان الشهور, وشراء الفُرُش المحشوة, ودخول الحمام مع اختلاف الشرب والاستعمال, ولا بأس شرعا في هذا كله؛ لأن التماثل المحض بين العوضين متعسر ولا تسلم المعاملة من الغرر اليسير المتسامح فيه, والذي لا تتعطل من أجله مصالح للناس راجحة. [4]
7 ـ يجوز السلم في اللحم والخبز بالتحري عند تعذر الموازين, وإن كان لا يسلم هذا التصرف من الغرر اليسير, من باب اندفاع يسير الغرر بالحاجة الشديدة/ 1. [5]
8 ـ يباح الصلح على مكيل أو موزون أو معدود أو مذروع جزافا؛ لأن مبنى الصلح على التجوز, وهذا المعنى مناسب للتغاضي عن الغرر اليسير. [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الفروق للقرافي 3/؛246؛ المغني لابن قدامة 4/ 97؛ شرائع الإسلام للحلي 2/ 13.
[2] انظر: الفتاوى الهندية تأليف لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي 3/ 110؛ تكملة المجموع للسبكي 10/ 206؛ القواعد لابن رجب 251؛ أسنى المطالب لزكريا بن محمد الأنصاري 2/ 17؛ نهاية المحتاج للرملي 3/ 408؛ كشاف القناع للبهوتي 3/ 169؛ دقائق أولي النهى للبهوتي 2/ 16؛؛ البحر الزخار لابن المرتضى 4/ 320؛ السيل الجرار للشوكاني 3/ 30.
[3] المنتقى للباجي 4/ 267.
[4] انظر: المدخل لابن الحاج 2/ 77؛ مواهب الجليل للحطاب 6/ 230؛ الفواكه الدواني للنفراوي 3/ 1102؛ الشرح الكبير لأحمد الدردير 3/ 60.
[5] انظر: المنتقى للباجي 4/ 296؛ البحر الزخار لابن المرتضى 4/ 321.
[6] انظر: المبسوط للسرخسي 14/ 38.