فهرس الكتاب
مما يتعذر وقت الخوف" [1] فالآية نص ودليل على أن ما جاز بعذر الخوف يزول بزواله."
2 -قال الله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [سورة النساء الآية 103] ووجه الدلالة ما سبق.
3 -عن أبي ذر -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الصعيد الطيب طهور المسلموإن لم يجد الماء عشر سنين, فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير" [2] . ففي الحديث: أن التيمم يكون لعذر فقد الماء, فإذا وجد الماء وزال العذر بطل التيمم.
4 -عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحملت حمالة [3] فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسأله فيها فقال:"أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها". قال: ثم قال:"يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة [4] اجتاحت [5] ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال سدادا من عيش - ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوى الحجا [6] من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال سدادا من عيش - فما سواهن من المسألة يا قبيصة"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أضواء البيان للشنقيطي 1/ 248.
[2] رواه أحمد 35/ 297 - 298، 448 (21371) (21568) ؛ وأبو داود 1/ 312 - 313 (336) ؛ والترمذي 1/ 211 - 217 (124) ؛ والنسائي 1/ 171 (322) ؛ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح؛ وصححه الحاكم 1/ 176 - 177؛ ووافقه الذهبي.
[3] الحَمالة: هي المال الذي يلزم الإنسان به نفسه ويستدينه لدية أو غرامة ويدفعه في إصلاح ذات البين كالإصلاح بين قبيلتين ونحو ذلك. انظر شرح النووي على مسلم 7/ 133.
[4] الجائحة: الآفة، كالغرق والحرق وفساد الزرع. انظر حاشية السندي على النسائي: 5/ 89.
[5] المراد: استأصلت ماله.
[6] الحجا: هو العقل.