2 -قوله تعالى: {وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] .
قال ابن النجار - بعد أن ذكر قاعدة (إدارة الأمور في الأحكام على قصدها) : ودليلها حديث عمر ... وربما أخذت من قوله - سبحانه وتعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) ؛ لأن أفعال العقلاء إذا كانت معتبرة فإنما تكون عن قصد. [1]
3 -قوله تعالى: {فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2] , وقوله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 11] , وقوله تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصا لَهُ دِينِي} [الزمر: 14] .
قال ابن السبكي وإذا حصلت النية التي بها تميزت العبادة عن العادة, فقد يقارنها أمر يقوي كونها مميزة ونية أو يضعف ذلك, فهذان قسمان:
أولهما: المقارن المقوي, وذلك هو الإخلاص, وهو أمر وراء النية زائد عليها, يلزم من حصوله حصولها ولا عكس, فمن أخلص نوى, ومن لم ينو لم يخلص" [2] ."
فتبين بذلك علاقة الآية بقاعدة (الأمور بمقاصدها) .
4.قوله سبحانه: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِرا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [النساء: 100] .
وقد ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآية أن رجلا لما سمع بنزول قوله تعالى: (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) {سورة النساء: 100} , قرر أن يهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركه الموت قبل وصول المدينة, فقال بعض
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح الكوكب المنير لابن النجار 4/ 454.
[2] الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 58.