فهرس الكتاب
3 -ذهبت الشافعية في الأظهر عندهم إلى أن مَن تيمم لبرد في السفر وصلى به - وجب عليه القضاء, قالوا: لأن العجز عما يسخن به الماء وعن ثياب يتدفأ بها نادر لا يدوم إذا وقع [1] , وكذا أوجبوا القضاء على مَن خفي عليه موضع الماء أو نسيه في رحله فطلبه جهده ولم يجده فتيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت؛ لأن هذا عذر نادر [2] وكذلك الحكم عندهم فيمَن تيمم لعدم الماء في الحضر ثم صلى ووجد الماء بعد صلاته, قالوا: لأن عدم الماء في الحضر عذر نادر غير متصل فلم يسقط معه فرض الإعادة [3]
4 -ذهبت الحنفية والشافعية إلى أن فاقد الطهورين يجب عليه أن يصلي ويجب عليه كذلك أن يعيد, أما الصلاة فلقوله صلى الله عليه وسلم:"فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [4] وأما الإعادة فلأنه عذر نادر [5]
5 -لو نام المكلف يومين أو ثلاثة أيام وجب عليه قضاء صلاتها؛ ولا تسقط عنه؛ لأنه أمر نادر لا يكاد يتحقق, فلا يلحق المكلف بقضاء الصلاة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مغني المحتاج 1/ 107، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 399، وهو إحدى الروايتين عن أحمد كما في المغني لابن قدامة 1/ 298.
[2] انظر: مغني المحتاج للشربيني 1/ 91، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 399، وقد خالفهم الجمهور في ذلك فلم يوجبوا عليه القضاء، لأنه فعل ما أمر به، انظر: التمهيد لابن عبد البر 17/ 58، كشاف القناع للبهوتي 1/ 169.
[3] المهذب للشيرازي 1/ 36، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 399، وهو مذهب الزيدية وإحدى الروايتين عند الحنابلة. انظر: المغني لابن قدامة 1/ 267، شرح الأزهار لابن مفتاح 1/ 496.
[4] رواه البخاري 9/ 94 - 95 (7288) ، ومسلم 2/ 975 (1337) ، 4/ 1830 (1337) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[5] انظر: حاشية ابن عابدين 1/ 168، مغني المحتاج 1/ 106. وقد ذهب الحنابلة إلى أنه لا إعادة عليه لأنه أتى بما أمر به، وللمالكية أقوال في المسألة، والمذهب عندهم سقوط الصلاة فلا تفعل لا أداء ولا قضاء. انظر: كشاف القناع 1/ 171، الشرح الصغير للدردير 1/ 157.