فهرس الكتاب
فيها حرج؛ إذ لا حرج في النوادر/ 1 [1] , وكذا يجب قضاء الفائت من الصلوات على من ارتد ثم عاد إلى الإسلام حال ردته وإن طالت مدته وأدى إلى المشقة؛ للقاعدة [2] .
6 -على مَن أغمي عليه شهر رمضان كله أن يقضي الصيام؛ لأن حدوث مثل هذا من النوادر, فلا يلحقه بالقضاء حرج؛ لأنه لا حرج في النوادر/ 1 [3] .
7 -يستثنى من وجوب الإحرام لدخول مكة [4] أهلُ مكة ومَن داخل المواقيت, وذلك لأنه يكثر دخولهم مكة لحاجتهم, وفي إيجابهم الإحرام كل مرة حرجٌ, لكن إذا خرجوا عنها كأن ذهبوا إلى مصر مثلا ثم أرادوا الحج أو العمرة وجب عليهم الإحرام؛ لأن ذلك نادر الوقوع [5] .
8 -الشروع في الحج المظنون إذا أفسده المكلف بأن شرع فيه على ظن أنه عليه ثم تبين أنه ليس عليه فأفسده وجب عليه قضاؤه؛ فإن وقوع الشك والاشتباه في باب الحج نادر غاية الندرة فكان ملحقا بالعدم, فلا يكون في إيجاب القضاء عليه حرج [6] , كما أنه تجب الكفارة في الوقوع في محظور من محظورات الإحرام حال النسيان, وإنما كان الأمر كذلك ولم يؤثر النسيان في إسقاط الكفارة؛ لأن ذلك لا يغلب في باب الحج؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح فتح القدير 2/ 366.
[2] انظر: المنثور للزركشي 3/ 172.
[3] انظر: شرح فتح القدير لابن الهمام 2/ 366، اللباب للميداني 1/ 82، تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 341، حاشية الطحطاوي 1/ 468.
[4] كما هو مذهب الجمهور خلافا للشافعية.
[5] انظر: غمز عيون البصائر للحموي 4/ 48.
[6] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 102، وقد نبه فيه الكاساني، رحمه الله تعالى، على أن هذا بخلاف الصوم المظنون إذا أفسده المكلف؛ بأن شرع فيه على ظن أنه عليه ثم تبين أنه ليس عليه؛ فأفطر متعمدا فلا قضاء عليه، لأن الاشتباه مما يكثر وجوده في باب الصوم فلو وجب عليه القضاء لوقع في الحرج.