5 -وقوله: {ِ لا نُكَلِّفُ نَفْسا إِلّا وُسْعَها} [الأعراف: 42] .
6 -وقوله: {وَلا نُكَلِّفُ نَفْسا إِلّا وُسْعَها} [المؤمنون: 62] .
7 -وقوله: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسا إِلّا ما آةاها} [الطلاق: 7] .
فقد بينت هذه الآيات في مواقعها المختلفة أن الله لا يكلف نفسا ما لا تطيق, قال/ 3 ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسا إِلّا وُسْعَها} [البقرة: 286] :"أي لا يكلف أحدا فوق طاقته, وهذا من لطفه تعالى بخلقه ورأفته بهم, وإحسانه إليهم [1] ".
8 -وقوله: {فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْةطَعْتُمْ} [التغابن: 16] وهذا يدل على أن الواجبات يفعل منها ما بالاستطاعة وأن الميسور لا يسقط بالمعسور.
ثالثا: آيات دلت على رفع الإصر الذي كان على الأمم السابقة عن هذه الأمة, ومنه:
1 -قوله تعالى: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ والْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِم} [الأعراف: 157] .
2 -وقوله: {رَبَّنا وَلا ةحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرا كَما حَمَلْةهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا} [البقرة: 286] .
قال القرطبي: (أهل التوراة كان لهم القتل [2] , ولم يكن غير ذلك, وأهل الإنجيل كان لهم العفو, ولم يكن لهم قود ولا دية, فجعل الله ذلك تخفيفا لهذه الأمة, فمن شاء قتل, ومن شاء أخذ الدية ومن شاء عفا) [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 356.
[2] أي في القصاص.
[3] الجامع لأحكام القرآن 7/ 300.