9 -لو كان المضمون له عالما بإعسار الضامن حال الضمان ورضي مع ذلك بضمانه, فليس له الخيار, ولزمه الضمان؛ لأن شرط الإيسار حال الضمان لرعاية حال المضمون له كي لا يقع في الضرر ولا يتلف ماله, فإذا رضي هو بضمانه حتى مع الإعسار حال الضمان فلا مانع من صحته, لأنه هو بنفسه أقدم على الإتلاف المحتمل أو المظنون, كما أنه لو كان عالما حين الضمان بأنه مماطل كان الأمر أيضا كذلك, لأن رضاه بضمانه مع علمه بأنه مماطل أيضا إقدام منه على الإتلاف المحتمل أو المظنون لما له, فليس له الخيار ويلزمه الضمان في الصورتين [1] , بناءً على موجب هذه القاعدة
10 -إذا ولدت المرأة فسكت زوجها عن نفي ولدها مع إمكانه لزمه نسبه, ولم يكن له نفيه بعد ذلك, وإن كان في ذلك ضرر محقق به [2] ؛ وليس للقاضي أن ينفي نسبه عنه, وإن غلب على ظنه أن الولد ليس منه؛ لأن"من رضي بالضرر أولى أن يقطع عنه النظر"
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القواعد الفقهية للبجنوردي 6/ 105.
[2] انظر: الموسوعة الفقهية 35/ 262.