فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 19081

{فاسْةبِقُوا الْخَيْراتِ} [البقرة 148. المائدة 48] وقوله: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَةنافَسِ الْمُةنافِسُونَ} [المطففين 26] , {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ} [الحشر 9] , ومن هذه الآيات الثلاث استنبطت قاعدة: (الإيثار في القرب مكروه, وفي غيرها محبوب) [1]

ومن الآيات التي تعتبر بصيغتها قاعدة أو كلية أو ضابطا فقهيا:

{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِين} [الأعراف 199]

قال القرطبي - رحمه الله - في تفسيرها:"هذه الآية من ثلاث كلمات تضمنت قواعد الشريعة في المأمورات والمنهيات, فقوله: (خُذِ الْعَفْوَ) دخل فيه صلة القاطعين, والعفو عن المذنبين والرفق بالمؤمنين, وغير ذلك من أخلاق المطيعين, ودخل في قوله (وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) صلة الأرحام, وتقوى الله من الحلال والحرام, وغض الأبصار, والاستعداد لدار القرار. وفي قوله (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِين) الحض على التعلق بالعلم, والإعراض عن أهل الظلم, والتنزه عن منازعة السفهاء, ومساواة الجهلة الأغبياء, وغير ذلك من الأخلاق الحميدة والأفعال الرشيدة" [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 261؛ وانظر القواعد الفقهية للباحسين ص 214.

[2] الجامع لأحكام القرآن 7/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت