6 -مَن كان له قِبَل رجل دينٌ فجحده وأقر له سرًا فصالحه ثم ادعى عليه, فإن كان أشهد سرًا أني إنما أصالحه لأنه جحدني ولا أجد بينة, فإن وجدتُ قمتُ عليه, فذلك له إن أشهد بذلك قبل الصلح, والظالم أحق أن يحمل عليه [1] .
7 -إن ذهب من المجني عليه بصر أو سمع أو كلام بسبب جرح فيه القصاص بأن أوضحه مثلًا فذهب منه بعض ذلك اقتُصّ من الجاني بمثل جرحه بعد برء المجني عليه منه, وإن حصل للجاني مثل ما حصل للمجني عليه بأن ذهب منه مثل ما ذهب من المجني عليه فقط أو زاد الحاصل للجاني على ما حصل للمجني عليه بأن ذهب من المجني عليه بصره وذهب من الجاني بصره وسمعه مثلًا, فقد استوفى المجني عليه حقه والزائد من الله تعالى لا دخل للمجني عليه فيه؛ ولأن الجاني ظالم, والظالم أحق بأن يحمل عليه [2] .
8 -يرى المالكية أن يعزر الجاني على ما دون النفس عمدًا, سواء اقتص منه أم لم يقتص, والجاني وإن كان قد اقتص منه بمثل ما فعل في المجني عليه إلا أن هذا لا يمنع من تعزيره؛ لأنه ظالم, والظالم أحق أن يحمل عليه [3] .
9 -من غصب شيئًا وجب عليه أن يرده إلى صاحبه وإن كان بعيدًا, لاسيما إذا كان موضع الغصب هو الموضع المعتاد لاستقرار تلك العين المغصوبة فيه أو كان يلزم المالكَ مؤنةٌ بردها إليه, وهكذا إذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التاج والإكليل للمواق 7/ 5 - 84، الجواهر الثمينة لابن شاس 2/ 640، تبصرة الحكام 2/ 165.
[2] منح الجليل 9/ 50.
[3] انظر: مواهب الجليل 6/ 247، شرح الدردير 4/ 324.