فهرس الكتاب

الصفحة 4168 من 19081

رواه رافع بن خديج رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته" [1] .

5 -إذا كان المعارُ أرضًا لم يكن للمستعير أن يغرس ولا يبني ولا يزرع بعد الوقت المقدر للعارية, فإن فعل شيئًا من ذلك لزمه قلع غرسه وبنائه؛ لقول النبي صلى الله عليه و سلم:"ليس لعرق ظالم حق"وعليه أجر ما استوفاه من نفع الأرض على وجه العدوان, ويلزمه القلع وتسوية الحفر ونقص الأرض؛ لأنه عدوان [2] .

6 -إن اشترى رجل مبيعًا بثمن مؤجل أو ممن لا تُقبل شهادته له أو بأكثر من ثمنه حيلة, فأراد أن يبيعه تولية, وجب عليه أن يخبر المشتري, وإلا فللمشتري الخيار إن شاء أمسكه وإن شاء رده؛ وتعليل ذلك أن البائع غره وخدعه, وليس لعرق ظالم حق [3] .

7 -إن استأجر شخص من آخر عينًا فمنعه المؤجر كل المدة أو بعضها فلا شيء له من الأجرة؛ لأنه ظالم بذلك, وليس لعرق ظالم حق [4] .

8 -يحق للدولة التدخل في الملكيات غير المشروعة, كالملكية الحادثة بالسلب والقهر أو الاغتصاب, فترد الأموال بنمائها إلى أصحابها, ولا يكون للظالم فيها نصيب؛ لأنه ليس لعرق ظالم حق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الضمير في قوله: (وله نفقته) يعود على الزارع الغاصب، فيأخذ ما أنفقه من صاحب الأرض، ويذهب تعبه هدرًا بسبب ظلمه فتكون الثمرة لصاحب الأرض، كما هو نص الحديث. وانظر: التمهيد لابن عبد البر 22/ 285، تفسير القرطبي 6/ 328، السيل الجرار 1/ 657، سبل السلام 3/ 72، المحلى 8/ 144، الإحكام لابن حزم 7/ 356، بداية المجتهد 1/ 284، وبل الغمام، الشوكاني 2/ 200، تكملة البحر للطوري 8/ 133.

[2] المغني لابن قدامة 5/ 364، وانظر: الحاوي للماوردي 7/ 129.

[3] الشرح الممتع على زاد المستقنع 8/ 335.

[4] الشرح الممتع على زاد المستقنع 10/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت