هذه القاعدة خلاف, وإن كان الخلاف في تفاصيل الوقائع التي تتخرج على هذه القاعدة) [1] .
وهذه القاعدة العظيمة ينبني عليها الكثير من القواعد الفقهية والقضائية ولاسيما قولهم: (الأصل براءة الذمة) فباعتبار كون المدعى عليه بريئا من دعوى المدعي, كان القول قوله عند عدم توافر البينة [2] .
8 - (المسلمون عند شروطهم [3] ) .
رواه الترمذي بلفظ (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما , والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما) [4] .
وهذا الحديث يمثل قاعدة مهمة يرجع إليها في كثير من العقود والتصرفات.
وفي رواية الترمذي تقييد مهم, حيث لا يعمل بالشروط - ولو كانت عن تراض - إذا عارضت نصوص الشارع.
9 - (إنما البيع عن تراض [5] )
والبيع في اللغة عبارة عن تمليك المال بالمال, وكذا في الشرع, ولكن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] عارضة الأحوذي لابن العربي 6/ 86 - 87.
[2] موسوعة القواعد والضوابط الفقهية للندوي 1/ 115 - 116.
[3] علقه البخاري في صحيحه 3/ 92 بصيغة الجزم، ورواه الترمذي 3/ 634 - 635 (1352) واللفظ له؛ وابن ماجة 2/ 788 (2353) ؛ والدار قطني 3/ 27 (98) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى له 6/ 65 من حديث عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه، وهو مروي عن غيره من الصحابة. انظر: التلخيص الحبير 3/ 54، وقال الترمذي في حديث عمرو بن عوف: حديث حسن صحيح.
[4] سنن الترمذي 3/ 634 - 635 (1352) .
[5] رواه ابن ماجه 2/ 737 (2185) ؛ وابن حبان 11/ 340 - 341 (4967) ؛ والبيهقي في الكبرى 6/ 17 من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 2/ 168 (768 - 2185) : هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات.