هو أيضًا كذلك - لكن إن كان عرف البلدة مشتركًا لزم أن يعتبر اليوم بمعناه اللغوي ويشتغل الأجير إلى الغروب؛ لأن العادة تعتبر إذا اطردت أو غلبت فإذا كانت مشتركة فلا اعتبار لها [1] .
6_ من أرسل إلى غيره هدية في وعاء, فإن جرت العادة بأن الوعاء داخل في الهدية مع ما فيه, كان هدية؛ تحكيمًا للعرف المطرد, فإن اضطربت, فالوجه أنه أمانة فيحرم استعماله [2] .
7_ من استأجر أجيرًا لعمل معين, فإن كان هناك عادة مطردة أن الأدوات التي يحتاج إليها الأجير في عمله يكون على الأجير أو على المستأجر, يرجع فيه للعرف والعادة, فإن اضطربت العادة وجب البيان, فإن لم يبين بطلت الإجارة [3] .
8_ من أوصى بوصية أو وقف وقفًا واحتمل لفظ الموصي أو الواقف معاني مختلفة مما اطرد به عرفه حال الوصية, وجب على الوصي أو الناظر أن يتبع جميع ما اطردت به العادة, فإن اختلفت العادة تخير ووجب عليه رعاية الأصلح, وما كان أقرب لمقاصد الأوصياء والواقفين [4] .
9_ لو استأجر أرضًا للزراعة ولها شِرْب معلوم, لا يدخل شربها في العقد إلا بشرط أو عرف مطرد, فإن اضطرب العرف فيه, بأن كانت تكرى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: درر الحكام لعلي حيدر 1/ 482.
[2] انظر: حاشية الشرواني 6/ 315. وراجع أيضًا: الفتاوى الهندية 4/ 416؛ الموسوعة الفقهية 42/ 256.
[3] هذا أحد الوجوه الثلاثة في المسألة، وصححه الرافعي. انظر: المنثور للزركشي 2/ 361؛ منهاج الطالبين للنووي 1/ 77؛ الأقمار المضية للأهدل ص 109.
[4] انظر: الفتاوى الفقهية الكبرى للسبكي 4/ 33؛ إعانة الطالبين للبكري 3/ 171.