فهرس الكتاب

الصفحة 4247 من 19081

من المدين إلا فيما يزيد عن وفاء الدين من أمواله [1] .

2_ ذهب متقدمو الحنفية إلى أن للقاضي أن يقضي بعلمه الشخصي في واقعة شهدها بنفسه في زمن ولايته ومحلها إلا في الحدود الخالصة لله تعالى, وذلك يغني عن مطالبة الخصوم بالإثبات, ثم أفتى المتأخرون منهم بأنه ليس للقاضي أن يقضي بعلمه الشخصي مطلقًا؛ للتهمة وانتشار الفساد والرشوة بين القضاة [2] .

3_ اكتفى الإمام أبو حنيفة _رحمه الله_ في عدالة الشهود بالعدالة الظاهرة فيما عدا الحدود والقصاص, ولم ير وجوب تزكيتهم ما لم يطعن الخصم فيهم؛ لغلبة الصلاح في زمانه, ثم لما غلب الفساد على الناس, وفشا الكذب, وتجرأ الناس على شهادة الزور قال الإمامان محمد و أبو يوسف بلزوم تزكية جميع الشهود, ولا يكتفى بالعدالة الظاهرة [3] .

4_ الأصل في تحديد أوقات الصلوات ومعرفة وقت الإمساك والإفطار هو رؤية العلامات الكونية التي جعلها الشارع دليلًا على دخول الوقت, إلا أن تطور الحسابات الفلكية جعلت علماء الفلك يضعون تقاويم تبين أوقات الصلوات, ووقت الإمساك والإفطار, وانتشر العمل بها عند الناس, وأصبح الاعتماد على العلامات الكونية أمرًا نادرًا وشاقًا, ولذلك أفتى كثير من المتأخرين بجواز الاعتماد على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المدخل الفقهي للزرقا 2/ 839، 945، إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 7، القواعد لابن رجب ص 14.

[2] انظر: غمز عيون البصائر للحموي 1/ 386، البحر الرائق لابن نجيم 7/ 205، رد المحتار لابن عابدين 5/ 438 - 439.

[3] انظر: المبسوط للسرخسي 16/ 88، بدائع الصنائع للكاساني 6/ 270، فتح القدير لابن الهمام 7/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت