فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 19081

الشروط المباحة. قال ابن المنذر: فقالت طائفة: يلزمه الوفاء بما شَرَط من ذلك ... لقول عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط , ولقوله عليه السلام:"أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج".

وقال البهوتي:"الشروط في النكاح قسمان: أحدهما: صحيح لازم للزوج فليس له فكه ... ويسن وفاؤه أي الزوج به ... كاشتراط المرأة أو وليها على زوجها زيادة مهر قدرا معينا, وكذا لو شَرَطت عليه نفقة ولدها وكسوته مدة معينة وتكون من المهر, أو اشتراط كون مهرها من نقد معين فيتعين ... , أو اشتراطها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يتزوج عليها ... أو لا يفرّق بينها وبين أبويها أو لا يفرّق بينها وبين أولادها أو أن تُرضع ولدها الصغير أو أن يطلِّق ضرّتها ... لأن لها فيه قصدا صحيحا ... ويؤيّده حديث"إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج"... وحديث"المسلمون على شروطهم"... وروى الأثرم أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فتخاصموا إلى عمر فقال عمر: لها شرطها, فقال الرجل: إذن يُطلِّقْنَنا فقال عمر/ مقاطع الحقوق عند الشروط ... فإن لم يَفِ زوجٌ لها بما شرطتْه فلها الفسخ, لما تقدم من قول عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط".

وقال ابن تيمية:"كل ما كان حراما بدون الشرط فالشرط لا يبيحه, كالربا ... , وأما ما كان مباحا بدون الشرط فالشرط يوجبه, كالزيادة في المهر والثمن والمثمن والرهن, وتأخير الاستيفاء". ثم قال:"فالعقد والشرط يرفع موجب الاستصحاب, لكن لا يرفع ما أوجبه كلام الشارع, وآثار الصحابة توافق ذلك, كما قال عمر رضي الله عنه: مقاطع الحقوق عند الشروط [1] ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجموع فتاوى شيخ الإسلام 29/ 148 - 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت