ومن أمثلة القواعد التي أُخذت مباشرة من أقوال السلف, ما يلي:
قاعدة: إذا ضاق الأمر اتسع [1] .
هذه القاعدة المشهورة هي من عبارات الشافعي الرشيقة, كما ذَكَر ذلك الزركشي نقلا عن أئمة الشافعية [2] . وقد أُخذت بلفظها صيغة قاعدية في عدد من مصادر القواعد الفقهية [3] , ومنها قواعد"المجلة" (م 8) حيث اختُيرت فيها بلفظ"الأمر إذا ضاق اتسع".
كما أنها تتردد على أقلام العلماء بصياغات متقاربة لهذه الصياغة مثل:
-الأشياء إذا ضاقت, اتسعت [4] .
-ما ضاق أمرُه, اتسع حكمه [5] .
-ما ضاق على الناس أمرُه, اتسع حكمه [6] .
قاعدة: لا يُنسب إلى ساكتٍ قولُ قائل ولا عملُ عامل, إنما يُنسب إلى كلٍّ قولُه/ [7] .
هذه العبارة جاءت في كلام الشافعي , ثم اختُصرت فصارت قاعدة متداولة بلفظ وجيز:"لا يُنسب إلى ساكتٍ قولٌ/ [8] ". كما أنها اختيرت قاعدة بصياغة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 59؛ والمنثور للزركشي 1/ 120؛ والأشباه والنظائر للسيوطي ص 83؛ وغمز عيون البصائر 1/ 273؛ والقواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات 1/ 133.
[2] انظر القواعد الفقهية للندوي ص 99 والمنثور 1/ 120.
[3] انظر المصادر المتقدمة في عزو هذه القاعدة.
[4] قواعد الأحكام 2/ 133 و 198؛ والقواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات 1/ 133.
[5] بدائع الصنائع 1/ 76؛ والقواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات 1/ 133.
[6] تبيين الحقائق 5/ 218؛ والقواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات 1/ 134.
[7] الأم للشافعي 1/ 152؛ والقواعد الفقهية للندوي ص 101؛ والقواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات 1/ 547.
[8] وردت بهذا اللفظ في زواهر القلائد على مهمات القواعد لأبي بكر بن الملا ص 127؛ والقواعد الفقهية في المغني للإدريسي ص 386 و 411.