العملي [1] , والعمل بالعرف كما يذكر القرافي هو مذهب كل العلماء ومشترك بين المذاهب في الجملة [2] , بل عده البعض أصلا من الأصول التي تستنبط منها الأحكام الشرعية عند عدم النص ويرجع إليه في الفقه في مسائل كثيرة لا تعد. [3]
ف الحنفية اشتهر عنهم اعتبار العرف وتحكيمه والتفريع عليه في أحكام العقود وأبواب المعاملات [4] . أما المالكية فإنهم أكثر المذاهب التي حكمت الأعراف المتعارفة. [5] أما الشافعية فقد اشترطوا في الأخذ بالعرف أن يرشد إليه نص شرعي أو لا يعارضه [6] . أما الحنابلة فقياس مذهب أحمد وأصوله"أن ما لم يقدره الشارع فإنه يرجع فيه إلى العرف" [7] والعرف عندهم قاعدة من قواعد الفقه يظهر أثرها في المجال التطبيقي فقط. [8]
وجمهور الفقهاء من الحنفية [9] و المالكية [10] و الحنابلة [11] يرون اعتبار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القاعدتان الأخريان هما (التعيين بالعرف كالتعيين بالنص) و (المعروف بين التجار كالمشروط بينهم) .
[2] انظر الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام ص 218 - 219، تنقيح الفصول للقرافي ص 198، مالك حياته وعصره لمحمد أبي زهرة ص 424.
[3] انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 101، أصول الفقه لأبي زهرة ص 254 - 255.
[4] انظر عمدة القاري للعيني 12/ 16.
[5] انظر الذخيرة للقرافي 6/ 8، الفواكه الدواني 3/ 1109، 1153، شرح مختصر خليل للخرشي 6/ 126، منح الجليل لمحمد عليش 5/ 357، 7/ 62، فتح العلي المالك له 2/ 101.
[6] انظر فتح الباري لابن حجر العسقلاني 9/ 420.
[7] انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية 35/ 350، الفتاوى الكبرى له 4/ 199، القواعد لابن رجب ص 279، شرح مختصر الروضة للطوفي 3/ 212.
[8] انظر أصول مذهب أحمد للتركي ص 599.
[9] انظر المبسوط للسرخسي 13/ 14، 15/ 171 - 172، تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 131، العناية شرح الهداية للبابرتي 6/ 451.
[10] انظر الموافقات للشاطبي 2/ 286، التبصرة لابن فرحون 1/ 125، شرخ مختصر خليل للزرقاني 3/ 129.
[11] انظر الإنصاف للمرداوي 4/ 314، المغني لابن قدامة 6/ 8، 110، 179، 259، مجموع الفتاوى لابن تيمية 34/ 91، زاد المعاد لابن القيم 5/ 109، إعلام الموقعين له 3/ 66، 93 - 94، القواعد والأصول الجامعة لابن سعدي ص 38، مجموع فتاوى محمد بن إبراهيم 8/ 92، 12/ 252.