2 ـ إذا نذر مكي أن يمشي إلى بيت الله, فإن كلامه يحمل على أحد النسكين الحج أو العمرة اعتبارا لعرفه, مع أن بيت الله يطلق لغة وشرعا على أي مسجد [1] لأن كل من له كلام يحمل كلامه على عرفه.
3 ـ لو حلف الشاميُّ أنه لا يأكل خبزا فأكل خبز الذرة لا يحنث من باب حمل كلامه على عرفه, لأن الخبز ما كان من البُرِّ في عرفه وعرف بلده. [2]
4 ـ جرى عرف بعض البلدان باستعمال كلمة الدابة في الحمار, والثوب فيما يسلك في العنق, فلو حلف رجل من أهل ذلك العرف أن لا يشتري دابة ولا ثوبا, ولا نية له, فلا يحنث بشراء فرس ولا عمامة, اعتبارا لعرفه [3] ؛ لأن كل من له كلام يحمل كلامه على عرفه.
5 ـ لو قال مكي والله لا طفت ولا سعيت حنث بالطواف بالبيت, وبالسعي بين الصفا والمروة, وحنث غيره بالسعي على القدم والطواف في الأسواق, وحنث الوشاة بالسعي إلى الولاة [4] , من باب حمل كلام المتلفظ على عرفه.
6 ـ لو أن مصريًا قال: والله لا آكل خبزا, فأكل عصيدة أو فتيتا أو خبزَ أُرز فإنه لا يحنث؛ لأن العصيدة والفتيت والخبز المصنوع من الأرز لا يعد خبزا في عرفه [5] ؛ وكل من له كلام يحمل كلامه على عرفة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: رفع الحرج ليعقوب الباحسين ص 46.
[2] انظر: الدر المختار للحصفكي 4/ 82.
[3] انظر: حاشية الصاوي على الشرح الصغير 4/ 221.
[4] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 15/ 974.
[5] انظر: المبسوط للسرخسي 8/ 185، بدائع الصنائع للكاساني 3/ 58، فتح القدير لابن الهمام 5/ 127، الجوهرة النيرة لأبي بكر محمد الحداداي 2/ 204، التاج والإكليل للمواق 4/ 487، نهاية المحتاج للرملي 7/ 46، المغني لابن قدامة 10/ 59، المحلى لابن حزم 6/ 326، التاج المذهب للعنسي 3/ 413، شرائع الإسلام للحلي 4/ 313.