فهرس الكتاب

الصفحة 4309 من 19081

العرف في تصرفاتهم التي تصدر عنهم وأُخذوا به, وفُسرت أقوالهم وما يصدر عنهم على أساس منه, وجعل كالمشروط بينهم لفظا وإن لم يُنطق به, ولا يجوز بحال إهماله وعدم اعتباره وإلا دخل عليهم من العنت والفوضى الشيء الكثير.

وإذا كان العرف الخاص معمولا به ومرجوعا إليه فإنه إنما يكون كذلك في أهله خاصة, فإذا كان لأهل بلد مثلا عرفٌ خاص بهم لم يجز تحكيمه في بلد آخر لا يتعارف أهله عليه, وقد عبرت عن هذا المعنى قاعدة:"عرف أهل بلد لا يلزم أهل بلد آخر إذا تخالفت أعرافهم", وإذا كان لطائفة من الناس كالعمال أو الصناع أو التجار أو المحامين عرفٌ خاص بهم فإنه يحكم في الطائفة نفسها لا في طائفة أخرى ولا في بقية أهل البلد ممن لا ينتمي إلى هذه الطائفة, وقد اشتهر عند الفقهاء القاعدة التي تنص على أن"المعروف بين التجار كالمشروط بينهم"نظرا منهم لهذا المعنى الذي نذكره, وهناك قواعد عدة ذكرناها في (قواعد ذات علاقة) هي تعبير واضح من الفقهاء عن هذا المعنى وإعمال منهم له.

ويشترط في إعمال العرف الخاص ما يشترط في إعمال العرف العام من شروط نجملها فيما يلي:

1 -أن يكون العرف مطردا أو غالبا.

2 -أن يكون العرف المراد تحكيمه في التصرفات قائما عند إنشائها.

3 -أن لا يعارض العرفَ تصريحٌ بخلافه.

4 -أن لا يعارض العرفَ نصٌّ شرعي بحيث يكون العمل بالعرف تعطيلا للنص [1]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر هذه الشروط مع شرحها في المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 897 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت