فهرس الكتاب

الصفحة 4345 من 19081

إخلال بما غلب عليه العرف واقتضته العادة فالاستحقاق ينتفي بهذا الإخلال أيضًا, وإن لم يتعرض الواقف لاشتراط ذلك بنفيٍ ولا إثباتٍ لتنزل العرف في هذا منزلة الاشتراط لفظًا [1] , ومطلق الإذن ينصرف إلى المتعارف.

5 -يجوز للمضارب السفر بمال المضاربة إذا لم يكن مخوفًا, وهو القياس عند الحنابلة بناءً على السفر بالوديعة, وهو قول مالك ويحكى ذلك عن أبي حنيفة لأن الإذن المطلق ينصرف إلى ما جرت به العادة. والعادة جارية سفرًا وحضرًا, ولأن المضاربة مشتقة من الضرب في الأرض فملك ذلك بمطلقها [2] .

6 -إذا أخرج المستودَع الوديعة من حرزها لمصلحتها, كإخراج الثياب للنشر والدابة للسقي والعلف على ما جرت به العادة لم يضمن لأن الإذن المطلق يحمل على الحفظ المعتاد [3] ومطلق الإذن ينصرف إلى المتعارف.

8 -إذا قال المعير: أعرتك هذه السيارة, فيباح للمستعير الانتفاع بها في كل ما هي مُعَدة له والعرف جار بمثله, انتفاعًا معهودًا معتادًا؛ لأن الإذن مطلق فيحمل عليه [4] , ومطلق الإذن ينصرف إلى المتعارف.

8 -إن وكل شخص أحدًا في بيع سلعة فباعها, فهل الوكيل يملك قبض ثمنها أم لا؟ فيه وجهان:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفتاوى الفقيهة الكبرى لابن حجر الهيتمي 3/ 227.

[2] المغني لابن قدامة 5/ 24، شرح النيل لأطفيش 10/ 336.

[3] انظر: الكافي لابن قدامة 2/ 380.

[4] انظر: العرف لعادل قوتة 2/ 692.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت