ثانيا: تطبيقات هي قواعد متفرعة:
التطبيق الأول من القواعد:
346_ نص القاعدة:"إِذَا اخْتَلَفَ حُكْمُ الشَّيْءِ بِالنَّظَرِ إِلَى حَالِهِ وَمَآلِهِ, فَبِمَ يُعْتَبَرُ مِنْهُمَا فِي الْعِبَادَاتِ [1] ؟"
هذه القاعدة كما يبدو من صيغتها أخصّ من قاعدة"هل العبرة بالحال أو بالمآل"لاختصاصها بالعبادات فقط. وقد وقع الخلاف فيها في المذاهب كافة كما في القاعدة الأم.
فالمالكية -مثلًا- قد اختلفوا في القاعدة كما ذكر المقري - رحمه الله - في قواعده, حيث قال:"قاعدة: إذا اختلف حكم الشيء بالنظر إلى حاله ومآله فقد اختلف المالكية بم يعتبر منهما في باب العبادات؟". [2]
ومن مسائل القاعدة التي اختلفوا فيها: ما ذكره ابن جزي الغرناطي في الخلاف في وجوب الكفارة نظرًا إلى الحال أو سقوطها نظرًا إلى المآل"على من استقاء, ومن ابتلع ما لا يغذي عمدا, وعلى من قال: اليوم نوبتي في الحمّى فأفطر ثم أتته, وعلى القائلة: اليوم أحيض, فأفطرت ثم حاضت. فإن تعمد الفطر لغير عذر ثم مرض أو سافر أو حاضت فعليه الكفارة في المشهور نظرًا إلى الحال, وقيل تسقط نظرًا إلى المآل [3] "
... وكذلك وقع الخلاف في القاعدة عند الشافعية؛ فقد ذكروا الخلاف في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: القواعد للمقري 2/ 606.
[2] القواعد للمقري 2/ 606.
[3] القوانين الفقهية لابن جزي ص 1/ 83.