فهرس الكتاب

الصفحة 4537 من 19081

الأول: ما لا يؤثر وجاء له بالفروع الثلاثة الأولى.

الثاني: ما يؤثر وأورد له الفرع الرابع. وخالف صنيعه في هذه القاعدة حيث اقتصر على هذين الطرفين ولم يأت -كعادته- بقسمين وسطين يشملان ما يؤثر على الصحيح وما لا يؤثر على الصحيح, مما قد يفهم منه عدم وجود فروع وقع فيها خلاف مبني على هذه القاعدة.

وكلام الزركشي هذا ليس على إطلاقه بدليل تصريحه بنفسه في الفرع الرابع أن ثبوت التأثير فيه إنما هو على القول الأصح؛ وتصدير محشية العبادي تعليقه على الفرع الثاني بتضعيف القول بعدم ثبوت التأثير فيه في المستقبل [1] .

فقاعدتنا إذًا خلافية وهي بشطريها وثيقة الصلة بقاعدة:"إذا زال المانع عاد الممنوع". أما شطرها الأول فإنه يدخل في جزئياتها باعتبار أنه قاض بأن ما لم يؤثر في الحال لمانع, يؤثر في المستقبل إذا زال ذلك المانع. وأما شطرها الثاني فيشبه أن يكون قيدًا لها.

وبتتبع بعض المسائل الفقهية التي اجتمعت فيها العناصر الأربعة المستخلصة من الفروع التي بنيت عليها قاعدتنا, يتبين أن الموانع فيها تنقسم إلى نوعين:

1 -موانع هي أعذار مخففة راعاها الشارع من باب رفع الحرج عن العباد: كعسر الشريك

المعتق حصته. وسبب الخلاف في مثل هذه الصور هو أن القاعدة المقررة لأنه:"متى زال العذر عاد الحكم [2] "المتفرعة عن قاعدة:"إذا زال"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: حاشية العبادي على المنثور (مخطوط) ص 122.

[2] الاستذكار لابن عبد البر 6/ 41؛ موسوعة القواعد و الضوابط الفقهية للدكتور علي الندوي 1/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت