المانع عاد الممنوع"مقيدة بقاعدة:"زوال العذر بعد الترخص لا أثر له [1] "وبالخلاف في زوال العذر بعد الشروع في الرخصة حيث قال بعض الفقهاء بلزوم الأخذ بالعزيمة حينئذ وقال بعضهم بجواز الاستمرار في الرخصة. فعند المالكية -مثلًا- من اضطره ظمأ للشراب في رمضان فإن سحنون يقول إن له أن يأكل ويطأ لدخوله بموجب مباح بينما يرى ابن حبيب أنه لا يفطر إلا بقدر ما يرد رمقه [2] . ويدخل في نفس هذا المعنى الخلاف في الرجوع عن خصلة من خصال الكفارات الواجبة على الترتيب إذا حال مانع دون التكفير بسابقتها في الترتيب وزال ذلك المانع بعد الشروع فيها, كالخلاف فيمن حلف وحنث وهو معسر وشرع في الصوم, ثم قدر على العتق أو الإطعام أو الكسوة: هل يرجع إلى إحدى هذه الخصال أم لا؟"
2 -موانع هي من باب الأمور السماوية [3] المعترضة على أهليه الخطاب التكليفي كالصبا. ومثالها عدم ترتب الإحصان على دخول الصبي بزوجته لعدم أهليته للعقاب حينئذ [4] .
وتشترك هذه القاعدة كذلك في معنى عام آخر مع مجموعة من القواعد, مبناها على الخلاف الواقع بين الفقهاء في العبرة هل تكون بالحال أو بالمآل؟ مثل: المتوقع هل يجعل كالواقع وغيرها [5] ؛
وتفترق معها في أن السبب الموجب للحكم في الحال بالنسبة لهذه الزمرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مغني المحتاج للخطيب الشربيني 2/ 171.
[2] انظر: التاج والإكليل للمواق 2/ 395.
[3] وهو ما يثبت من قبل صاحب الشرع بدون اختيار للعبد فيه، انظر: كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 4/ 370.
[4] انظر: كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 4/ 370 - 371.
[5] انظر: قاعدة"المشرف على الزوال هل يعطي حكم الزائل؟"، وقاعدة:"هل العبرة بالحال أو بالمآل؟"في قسم القواعد الفقهية.