فهرس الكتاب

الصفحة 4590 من 19081

مستأنف, لأن الدخول لا يمتد, وما لا يمتد من الأفعال لا يعطى لدوامه حكم الابتداء. وإذا حلف أن لا يسكن معه في البيت ولم يخرج فورا يحنث [1] ؛ لأن السكنى مما يمتد, وما يمتد من الأفعال يعطى لدوامه حكم الابتداء.

6 -إذا علق طلاق زوجته بوصف قائم بها كالحيض أو المرض, يكون ذلك على حيض أو مرض في المستقبل؛ لأن الحيض والمرض لا يمتدان, وما لا يمتد من الأفعال لا يعطى لدوامه حكم الابتداء. ولو قال لزوجته الصحيحة أو البصيرة: إن صححت أو أبصرت فأنت طالق, طلقت في الحال [2] ؛ لأن الصحة والبصر مما يمتد, فلدوامهما حكم الابتداء؛ لأن للدوام حكم الابتداء فيما له دوام.

7 -عند الشافعية: إذا غصب إنسان مالا لآخر وزاد في يده زيادة متصلة فالغاصب ضامن للمغصوب وزيادته إذا هلك المغصوب في يده, لأن سبب الضمان إثبات اليد العادية, فكأنه أنشأ الغصب بعد وجود الزيادة, فيصير كالمجدد للغصب عند الهلاك [3] , فوضع يده على المغصوب وإمساكه فعل مستدام, وما يكون مستداما لدوامه حكم الإنشاء

8 -في عقد الوكالة: إذا طرأ الجنون المطبق على الموكل أو الوكيل بطلت الوكالة؛ لأن الوكالة يشترط فيها ابتداء العقل في الموكل والوكيل, فإذا كان الجنون ممتدا انتفت صحة الوكالة لانتفاء ما تعتمد عليه وهو أهلية التصرف. أما إذا كان الجنون غير مطبق أو ممتد فلا تبطل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر الدر المختار للحصفكي 3/ 83، حاشية ابن عابدين 4/ 55، تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 119، المهذب للشيرازي 2/ 132. نهاية المحتاج للرملي 4/ 331.

[2] انظر: حاشية ابن عابدين 3/ 289، موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 9/ 406.

[3] انظر: المهذب للشيرازي 2/ 199، روضة الطالبين للنووي 5/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت