فهرس الكتاب

الصفحة 4779 من 19081

الضمان, جاز, ثم إذا أدى الأب لم يرجع بما أدى على الابن؛ لأن العادة الظاهرة أن الآباء بمثل هذا يتبرعون وفي الرجوع لا يطمعون والثابت بدلالة العرف كالثابت بدلالة النص, فلا يرجع به, إلا أن يكون شرط ذلك في أصل الضمان فحينئذ يرجع؛ لأن الدلالة إنما تعتبر عند عدم التصريح بخلافها [1] .

2 -من انتفع بعين معدَّة للانتفاع بها بالأجرة عادة, كمن بات في فندق - مثلًا -, أو ركب سفينة وصاحبها معروف بأخذ الأجرة على ذلك, استحق مالك العين الأجرة, وإن لم يكن هناك إيجاب وقبول لفظًا؛ اعتبارًا بدلالة العرف؛ والدلالة تنزل منزلة التصريح [2] .

3 -من وضع ثيابه عند حارس الحمام بمرأى منه, أو سأل نزيلُ الفندق صاحبَ الفندق: أين أوقف سيارتي؟ أو: أين أضع ممتلكاتي؟ فأشار إلى مكان معين, كان إيداعًا دلالة [3] .

4 -إذا أخبر فضولي الشفيعَ ببيع ما يستحق شفعته, فصدقه, لكنه سكت عن الطلب, سقط حقه في الشفعة؛ لأن سكوته مع القدرة على الطلب دليل الرضا, والدلالة تعمل عمل الصريح [4] . وكذلك إذا اشترى الرجل دارا لها شفيع, فساوم الشفيع المشتري في الدار, لنفسه أو لغيره, أو سأله أن يوليه إياها, أو يشركه فيها, أو يؤاجرها منه, أو كانت أرضا فطلب منه المزارعة, أو نخلا أو كرما فسأله المعاملة - وذلك كله بعدما علم بالشراء- فذلك كله تسليم للشفعة,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 4/ 227.

[2] هذا مذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة، خلافًا للشافعية. انظر: قواعد ابن رجب 370؛ الموسوعة الفقهية 1/ 255 - 256.

[3] انظر: الدر المختار للحصفكي 5/ 228.

[4] انظر: الأشباه لابن نجيم: 316 - 318، 343؛ الكافي لابن عبد البر 2/ 881؛ المهذب للشيرازي 2/ 60، 61؛ المغني لابن قدامة 5/ 659؛ الموسوعة الفقهية 4/ 229؛ موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 5/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت