مجرى القطع [1] . ومما يشبه ذلك في هذا العصر ما يوضع من الفواكه والحلويات ونحو ذلك في بهو الفندق, ليتناول منه الزوار ونزلاء الفندق, فللزائر ولنزيل الفندق أن يأخذ منه؛ لوجود الإذن في ذلك دلالة.
2 -يجوز الشرب من البرادات الموضوعة على الطرقات والأماكن العامة, وإن لم يعلم الشارب إذن أربابها في ذلك لفظا؛ اعتمادا على دلالة الحال [2] .
3 -لو أصاب قوم حيوانًا مذبوحا - مما يحل أكله - في طريق البادية, إن لم يكن قريبا من الماء, وغلب على ظنه أن صاحبه فعل ذلك إباحة للناس, فلا بأس بالأخذ والأكل منه؛ لأنه مأذون في ذلك دلالة, والإذن الثابت بالدلالة كالثابت بالصريح [3] .
4 -إذا مرض الولد أو الوالد فللوالد أو الولد أن يصرف - بدون إذن المريض - من ماله لمداواته وإطعامه؛ لأن الإذن بمداواة المريض وإطعامه ثابت عادة فاحتياج المريض للمداواة والإطعام بمنزلة الإذن الصريح. كذلك إذا خرج جماعة إلى سفر فمات أحدهم في الطريق فلرفقائه بيع أمتعته لتجهيزه منها وتسليم ما بقي إلى ورثته. وكذا لو أغمي على شخص وهو مسافر فلرفقائه أن ينفقوا عليه من ماله؛ لوجود الإذن دلالة في كل هذه المواضع, والثابت بالدلالة كالثابت بالصريح [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الطرق الحكمية لابن القيم ص 29.
[2] انظر نظيرها في الطرق الحكمية ص 29.
[3] انظر: الدر المختار للحصفكي 6/ 476؛ حاشية ابن عابدين 6/ 476.
[4] انظر: درر الحكام لعلي حيدر 1/ 86.